لا اعرف لماذا سميت الجزيرة الخضراء ولكن في رأيي انها سميت كذلك نسبة لبحر المجاري الاعظم الموجود في تلك المنطقة والتي تعتبر من اهم معالم سيدي بشر وحالة المنطقة تجدها نظيفة صيفا ومليئة بالمجاري في الشتاء
ولكن نظافة المنطقة في الصيف تكون من اجل لعب الكرة في ملعب نجوم النصر
الجزيرة الخضراء هي منطقتي التي تربيت بها واعرفها جيدا وهي كأي منطقة يوجد بها ناس سيئة وجيدة وهناك الكثير من الاشياء والمواقف التي قد تكتب ونتعرف من خلالها علي تلك المنطقة
لاحظت وانا صغير ان في فترة المراهقة هناك بعض الاشخاص كان تفكيرهم ان يفعلوا اي شئ في تلك الفترة لا يهمهم ان كان حلال او حرام وانهم سوف يتوبوا في المستقبل ولكن في رأيي ان تفكيرهم خاطئ لان الانسان لا يعلم متي تكون نهايته
كان هناك اوقات تجد ان البلطجة موجودة في اشياء كثيرة ومنها هذا الموقف ففي مرة كان في شارعنا صالة للعب البلياردو ودخل شخص ولعب وبعد انتهاءه من اللعب رفض دفع اي فلوس مقابل لعبه وبدأت المشادة كلامية ثم انتهت بشجار خفيف وفجاءة خرج ذلك الشخص من الصالة واحضر عائلته واقاربه بالشوم والسيوف واشياء من هذا القبيل واتجه ناحية صالة البلياردو ولاحظ صاحب البلياردو قدوم هؤلاء الناس الكثيرة فدخل داخل الصالة وقفل علي نفسه ثم بدأت عائلة واقارب الشخص بتكسير الصالة ومحاولة اخراج صاحبها لضربه وكان يوم لن انساه ولكن عرف صاحب الصالة يهرب بواسطة عائلته ولكنه اصيب ونزف دماء لا اتذكر قوي ان كانت قليلة او كثيرة
ومن الاشياء التي تجدها في الجزيرة بصفتها منطقة شعبية الافراح فتجد ان معظمها في الشوارع وتجد فيها نقطة واحيانا راقصة واغاني اغلبها شعبي ويخرج صاحب الفرح وهو معاه فلوس كثير
ولكن اكثر الاشياء ازعاجا هي تلك الافراح لان الواحد يحاول النوم ويجد صعوبة ولا يستطيع النوم من الاصوات المزعجة الصادرة من الفرح
من المواقف التي اتذكرها جيدا واجد فيها معاني جميلة
في يوم من الايام كان في دخان خارج من بلكونة في عمارة قريبة مننا وفجاءة ناس كثيرة لاحظت الدخان وبدأت الناس تشك ان ممكن تكون حريق داخل الشقة حدث وبدأ الدخان يكثر والناس مضطربة وخائفة ان العروسة الجديدة تكون حصل لها اي مكروه
ومع مرور الوقت وجدت احد الجيران يصعد لبلكونة قريبة وقفز داخل الشقة هو وشخص اخر وكان شك الناس حقيقي لان الاثنان وجدا الشقة تحترق وبدأت الناس تملأ مياه وترسلها لاطفاء الحريق ورغم ان كان احد الاشخاص صدره تعبه من الدخان الكثير الا انه لم يترك الشقة وظل يطفئ الي ان اتصل احد الاشخاص بالمطافئ والاسعاف وجاءت بعد وقت طويل ولكن الناس مازلت تحاول اطفاء الحريق مع المطافئ وبدأ القلق يرتسم علي وجوه الناس في البلكونات عندما اكتشفت المطافئ وجود احد الاشخاص داخل الشقة وفجاءة جاءت الصاعقة وعرفنا ان العروسة قد قتلت ورأيت دموع الناس تنزل بغزارة وجاء اقارب القتيلة وبدأت الاصوات تعلو وانهيار تام لهم وقت نزول القتيلة ووضعها داخل عربة الاسعاف
تعلمت درس من هذا الموقف ان الناس تعرفها اكثر في وقت الشدة












من المغرب